سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة نشاط المقاولات العقارية يتمثل هذا النشاط فى بناء العقارات على اختلاف أنواعها ، حيث يتم تحويل الأرض باستخدام الخامات المختلفة ولوازم البناء والعنصر البشرى إلى وحدات سكنية أو إدارية أو تجارية أو صناعية أو خدمية . ويطبق على هذا النشاط أحكام زكاة الصناعة السابق بيانها تفصيلاً والتى تتلخص فى الآتى : (1) – لا تجب الزكاة فى الأصول الثابتة المعنوية مثل : حقوق الاستغلال والامتياز والرخص والتصاريح لأنها ليست نامية ، ولأنها مقتناه للمعاونة فى أداء النشاط الرئيسى وهو التشييد والبناء . (2) - لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة العينية مثل : الأوناش والماكينات والعدد والأدوات ووسائل النقل والأجهزة وكافة الأشياء والأصول الثابتة التى تساعد فى أعمال البناء والتشييد . (3) – تجب الزكاة فى الأعمال تحت التنفيذ (التشغيل) التى بدأ العمل فيها ولم ينته بعد ، والتى سوف تباع بعد الانتهاء منها ، مثال ذلك : الوحدات والمحلات والمخازن .. وتقوَّم بمعرفة الخبراء علي أساس ما يعادل قيمتها السوقية. (4) – تجب الزكاة فى الوحدات المبنية التامة القابلة للبيع ، وتُقَوَّمْ على أساس القيمة السوقية التى يمكن أن تباع بها وقت حلول الزكاة بصرف النظر عن القيمة المطلوبة أو المراد بيعها بها . (5) – تجب الزكاة فى التشوينات فى المواقع ، وتقوم على أساس القيمة السوقية -سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة ، بصرف النظر عن سعر شرائها . (6) – تجب الزكاة فى خامات التشغيل سواء بالموقع أو فى المخازن ، وتقوَّم على أساس القيمة السوقية – سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (7) –لا تجب الزكاة فى قطع الغيار الخاصة بالأصول الثابتة ، ولكن إذا كانت مخصصة للتجارة ، فيجب فيها الزكاة ، وتقوم على أساس القيمة السوقية –سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (8) – تجب الزكاة فى الديون على الغير سواء كانت فى شكل : عملاء أو مدينين أو عهد أو سلف أو أوراق تجارية أو حسابات جارية مدينة .. وما فى حكم ذلك ، وتقوَّم على أساس القيمة الجيدة المرجوة التحصيل . (9) – لا تجب الزكاة فى التأمينات لدى الجهات الحكومية ونحوها : لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل معين ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود .. ، وعند استردادها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (10) ـ لا تجب الزكاة فى غطاء خطابات الضمان للعمليات ، لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل ، ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود ، وعند الإفراج عنها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (11) – تجب الزكاة فى النقدية لدى البنوك وعوائدها الشرعية ، أمَّا حسابات البنوك المجمدة أو المحجوز عليها لا زكاة عليها ، وعندما يُفرج عنها تخضع للزكاة فى سَنَتِها ولحول واحد . (12) – تجب الزكاة فى النقدية فى الخزائن الرئيسية والفرعية ويضاف إليها العهد النقدية طرف العاملين . (13) – لا تجب الزكاة فى المصروفات الإيرادية المؤجلة ، أو مصاريف التأسيس والمصروفات المقدمة وما فى حكم ذلك من المصروفات ، حيث لا يتوافر فيها شروط النماء ولا يرجى استردادها . (14) – تَُخَْصم الالتزامات (الخصوم) الحالّة- قصيرة الأجل - من الأموال التى تجب فيها الزكاة على النحو السابق بيانه فى البنود السابقة ، ومنها على سبيل المثال ما يلى: أ ـ الدائنون والموردون وأوراق الدفع . ب ـ الدفعات المحصلة مقدماً من العملاء لشراء وحدات سكنية . جـ ـ الأقساط الحالة المتوقع سدادها فى العام المقبل من القروض . د ـ المستحقات المقطوعة لمصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية . هـ ـ الحسابات الجارية الدائنة المستحقة للغير . و ـ المصروفات المستحقة واجبة الأداء . ز ـ المخصصات لمقابلة التزامات مثل : مخصص الغرامات والتعويضات ومخصص الضرائب ، ومخصص مكافآت ترك الخدمة . (15) – ولا يخصم من الأموال التى تجب فيها الزكاة عناصر حقوق الملكية لأنها لا تعتبر من الالتزامات الحالّة ، ومنها : أ ـ رأس المال المدفوع . ب ـ الاحتياطيات وما في حكمها . جـ ـ الأرباح غير الموزعة . د ـ أرباح العام الحالى . (16) – يحسب وعاء الزكاة بالمعادلة الآتية : وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالَّة المستحقة . فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة على أساس 2.5% سنوياً على أساس السنة القمرية ، أو 2.575 % على أساس السنة الشمسية . (17) ـ يدفع المالك الزكاة إذا كانت منشأة فردية ، وفى حالة شركات الأشخاص : توزع الزكاة على الشركاء بنسبة حصة كل منهم فى رأس المال ، وفى حالة شركات المساهمة ، تُقْسَم الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم ، ثم يحسب نصيب كل مساهم من الزكاة بقدر ما يملك من الأسهم . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:التكييف الفقهى لزكاة النشاط الصناعىطبيعة النشاط الصناعى ومدى خضوعه للزكاةأحكام نصاب ونسبة ومقدار زكاة عروض التجارة
إعداد الباحث: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم – سلفيت إيميل للمراسلة: uzrail@hotmail.com محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة Accounting Zakat over Current Assets مقدمة الدراسة: الزكاة أحد الأركان الخمسة لهذا الدين وقد حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورغباً في إخراجها وأدائها ورهباً من منعها عن مستحقيها وذويها يقول الحق تبارك وتعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة: آية 103). تعتبر الزكاة نظام اجتماعي اقتصادي يساهم اجتماعياً في سد حاجات المجتمع وإحداث التلاحم الذي يجعل المجتمع مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وتساهم اقتصادياً بما تحققه في الغالب من حد الكفاية للمجتمع فهي أحد الدوافع المالية والاقتصادية الهامة لاستثمار الأموال في الفكر الإسلامي حيث أن استثمار الموارد المتاحة للمجتمع وتنميتها يمكن من توفير الحاجات الأساسية لأفراده وتحقيق أكبر قدر من الزكاة والصدقات التي تمكن بدورها من تحقيق أهداف متعددة منها توفير وسائل العمل للفقراء، ومن ثم إتاحة الفرصة لمستثمرين ومنتجين جدد وتوسيع لمجالات الاستثمار، (الحولي، 2006، ص39). تخضع محاسبة الزكاة لمجموعة من الأسس والقواعد المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية أو من مصادر الفكر المحاسبي التي لا تتعارض معها حيث تتعلق محاسبة الزكاة بتحديد وقياس مقدار زكاة المال وبيان توزيعها على مصارفها المختلفة والإفصاح عن ذلك كله طبقاً لفقه الزكاة، وتمثل وظائف محاسبة الزكاة تحديد وتقويم الأموال الزكوية، وتحديد وتقويم المطلوبات التي تحسم من الأموال الزكوية، وحساب مقدار الزكاة الواجبة بيان توزيع الزكاة على مصارفها المختلفة، الإفصاح عن موارد الزكاة ومصارفها خلال الفترة في قائمة ومصادر واستخدامات أموال الزكاة والإفصاح عن أموال الزكاة المتبقية بعد التوزيع والالتزامات القائمة إن وجدت، (إبراهيم، 2013، ص2-4). الموجودات المتداولة على أنها الموجودات التي تقتنى بهدف التداول والبيع وتحقيق الأرباح وليس بهدف استخدامها في تحقيق الإيراد كما هو الحال بالنسبة للموجودات الثابتة من أهم بنود الموجودات المتداولة: المخزون السلعي بضاعة آخر المدة, والمدينون، وأوراق القبض، والتأمينات لدى الغير، والعهد لدى الغير, والدفعات المدفوعة مقدماً عن العقود، والمصروفات المدفوعة مقدماً، والإيرادات المستحقة، والودائع وأرصدة الحسابات الجارية لدى البنوك، والنقدية في الصندوق. أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة كونها تعالج موضوع مهم وحيوي في الحياة الاقتصادية، والتي توضح آلية محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، وأيضاً أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بهذا الموضوع. كذلك تزويد متخذي القرارات بالمعلومات المفيدة حول موضوع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، حيث تعتبر مؤشرات هذه الدراسة مهمة لذوي العلاقة بالموضوع، فهي تطلعنا على واقع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة. حيث الأسس المحاسبية لقياس وعاء زكاة الموجودات المتداولة، وأسس حساب مقدار الزكاة، تعتبر هذه الدراسة مهمة للأسباب التالية: 1) بيان أهم أنواع الموجودات المتداولة في العلم المحاسبي، وكيف عرفها الباحثون والقائمون على علم المحاسبة في محاولة جادة للتعريف بالموجودات المتداولة محاسبياً. 2) الوقوف على أحد فرائض الإسلام وهي الزكاة والقيام بالتعريف بهذه الفريضة وخصائصها. 3) العمل على ربط العمل المحاسبي بالنواحي الدينية في حياتنا بمعرفة طبيعة الزكاة على الموجودات المتداولة وكيفية احتسابها. إطار الدراسة: إن الاقتصاد هو محور سياسة الدول التي تحرص بكل إمكانياتها على زيادة مواردها واستثماراتها، تسعى لترشيد الاستهلاك وحسن التوزيع وهي مسئولة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الحالة الاجتماعية في البلاد، وعن العمالة، والبطالة، والفقر، وتأمين المعيشة، والجمود والكساد، والانتعاش الاقتصادي، والحركة التجارية وغيرها، وهذه أهم واجبات الدولة قديماً وحديثاً وقد شاركت فيها الدولة الإسلامية خلال عدة قرون لعلنا نستطيع أن نسلط الضوء على دور المحاسبة في تنظيم أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي توضح سعي الإسلام لرفاه الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة ألا وهي الزكاة التي يعتبرها (حسين، 2002، ص8) من الأسماء المشتركة بين المعنى (إخراج الزكاة) وبين المضمون (العين) فهي من حيث المعنى تُطلق على الفعل ذاته وهو تزكية المال, وهي من حيث المضمون تطلق على العين المزكى بها أي الجزء من المال الذي يتم إخراجه كزكاة. مفهوم الزكاة: يعرف (المليجي وحسين، 1997، ص52) الزكاة بأنها: الطهارة والنماء والبركة، وهي قدر معين من النصاب الحولى يخرجه المسلم لله تعالى، فهي حق واجب في مالٍ مخصوص لطائفةٍ مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع. ويضمن هذا التعريف المقومات الأساسية لزكاة المال وهي: 1. أن الزكاة نقل للملكية وليست منةً او فضلا او هبة من صاحب المال لمستحقيها. 2. تتمثل الزكاة في جزء معين معلوم من الأموال يحدد وفقاً لقواعد معينة يؤيد ذلك قوله تعال "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ". 3. هناك شروط معينة لا بد من تحقيقها لوجوب الزكاة في المال فليس كل مال تجب فيه الزكاة، واشتراط النصاب في المال لوجوب الزكاة فيه تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ولتقريب الفوارق بين القطاعات ولضمان حد أدنى للكفاف. 4. توجيه حصيلة الزكاة إلى مصارف معينة محددة وفقاً لقوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا". فالزكاة ثانية العبادات الأربع في الإسلام تأتي في القرآن والسنة بعد فريضة الصلاة مباشرة "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة". والزكاة ثالثة دعائم الإسلام, فلا يكتمل إيمان المرء إلا بها من أنكرها فهو مشرك".. (المليجي وحسين، 1997، ص53). أهمية الزكاة: إن الزكاة باعتبارها فريضة على كل مسلم توافرت لديها شروط تتطلب تقدير قيمتها ثم البحث عن مستحقيها وتوزيعها وتظهر أهمية الإنفاق بصفة عامة والزكاة بصفة خاصة في تحقيق الأحكام الآتية (المليجي وحسين، 1997، ص55-56): 1) أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه، ومن ثم وجب على المستخلف طاعة أحكام من استخلف على ملكه. 2) الاعتدال في الإنفاق باعتبار أن التبذير والإسراف يهلك المال الذي جعله الله للإنسان قياماً، حتى إن الله سبحانه وتعالى حذّر المؤمنين من تسليمه للسفهاء وقد تضمن الكثير من الآيات القرآنية الكريمة ما يؤيد ذلك. 3) الإنفاق من كسب حلال تصديقاً لقوله تعالى في سورة البقرة أن يكون الإنفاق من طيبات ما يكسب وما يخرج من الأرض. 4) يحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع فالمستفيد من الزكاة إذا توفر لديه النصاب، مما أعطاه له الناس وجبت عليه الزكاة لغيره. لا شك أن الحكمة من مشروعية فريضة الزكاة هو تحقيق الكثير من الأهداف السامية التي تضمن لأفراد المجتمع الجمع بين سعادة الدنيا والآخرة. فالزكاة من ناحية تعتبر عبادة مثل أداء الصلاة من أداها بنفس راضية فقد أرضي خالقه واستحق عليها الأجر والثواب، ومن ناحية أخرى تعتبر الزكاة حقاً مالياً من أموال الأغنياء يؤخذ منهم ويعطى للفقراء بما يترتب عليه مزايا اجتماعية واقتصادية عظيمة للمجتمع (أبوزيد وحسين، 1999، ص26). وللزكاة أهداف سياسية فقد أعطى الإسلام الحق للدولة في جبايتها وصرفها في مصارفها ومن هذه المصارف المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، ويؤدى ذلك إلى تحقيق هدف الزكاة في رعاية العقائد والتعاليم وخاصة إحكام الصلة بالله عزّ وجل (المليجي وحسين، 1997، ص57). قائمة المراجع: - القرآن الكريم. - إبراهيم، مبارك علي، (2013)، معيار محاسبة الزكاة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ورقة بحثية، المعهد العالي لعلوم الزكاة، البحرين. - أبو زيد، كمال خليفة، وحسين، أحمد حسين علي، (1999)، محاسبة الزكاة، الدار الجامعية للنشر، الإسكندرية، مصر. - الحولي، ماهر حامد، (2006)، الأموال التي تجب فيها الزكاة ومصارفها، بحث مقدم لليوم الدراسي بعنوان: الزكاة والضريبة وأثرهما في المجتمع، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين. - الخطيب، حسين حسن، (2011)، المحاسبة المالية الإسلامية-مبادئ المحاسبة وأصولها، ط1، الجنادرية للنشر والتوزيع، الأردن. - الفزيع، محمد عود، ( 2010)، تقويم الموجودات في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، بحث علمي، مجلة الشريعة والقانون، الكويت. - المليجي، فؤاد السيد، وحسين، أحمد حسين علي، (1997)، محاسبة الزكاة، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية للنشر، مصر. - حسين، أحمد حسين علي، وكمال، خليفة أبو زيد، (2002)، دراسات نظرية وتطبيقية في محاسبة الزكاة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر. - عبد الغني، أحمد، (2013)، أسس القياس والمعالجة المحاسبية لزكاة عروض التجارة في شركات الأشخاص، بحث علمي منشور، جامعة الأزهر، مصر. - عيسى، عيسى زكي، (2005)، دور هيئات الرقابة الشرعية في حساب الزكاة وكيفية إخراجها، بحث مقدم إلى المؤتمر الخامس للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين. مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الفطرأحكام مصارف الزكاة الشرعيةكيفية حساب زكاة المال
الفروق الأساسية بين الضريبة والزكاة لا يجب أن يطلق على الزكاة ضريبة ، ولا أن يطلق على الضريبة زكاة ، حيث توجد فروق أساسية بينهما ، وإن وجد بعض التماثل فى بعض الجوانب الإجرائية . ويمكن تلخيص أهم الفروق الجوهرية بين الزكاة والضريبة على النحو التالى: (1) - زكاة المال فريضة وركن من أركان الإسلام وعبادة مالية وطاعة لله ورسوله ، والضريبة ليست كذلك . (2) - زكاة المال عبارة عن تمليك جزء من الأموال لمستحقى الزكاة ، وهى حق لهم وليس مّنة من الأغنياء عليهم ، بينما الضريبة اقتطاع إجبارى لجزء من أموال الأفراد والشركات والمؤسسات وغيرها توجه إلى خزينة الدولة وفقاً للتشريع الضريبى الوضعى . (3) - الزكاة حق لمستحقيها وهذا الحق معلوم لكل من المكلف والمستحق ، بينما يعتقد دافع الضريبة أنها ليست حقاً للدولة لأسباب عديدة منها أن جزءاً منها ينفق فى وجوه لا يستفيد منها الفقراء ، كما أنها تؤخذ من الفقراء والأغنياء . (4) - تجب زكاة المال فى الأموال التى تتوافر فيها شروط معينة منها أن يكون المال فائضاً عن الحوائج الأصلية وخالياً من الدين وأن يصل نصاباً معيناً فى بعض الزكوات ، بينما لا تأخذ الضريبة هذه الشروط فى الحسبان حيث أحياناً تؤخذ من الفقير الذى هو دون حد الكفاية وحد الكفاف وسواء عليه دين أم لا . (5) - لزكاة المال مصارف محددة ومعلومة هى ثمانية وتهتم بالعنصر الإنسانى ولا يجب أن توزع حسب هوى الحاكم ، بينما توزع حصيلة الضرائب حسب تقدير ولى الأمر ، ويستفيد منها الفقراء والأغنياء ، بل فى بعض الأحيان يستأثر بالاستفادة منها الأغنياء . (6) – تعتبر الزكاة عبادة الله والامتثال لأوامره كما أنها شكر له ، تغلاس فى المسلم خصال الكرم والمحبة ، وهى مرتبطة بحفظ الحاجات الأصلية للإنسان وهى : حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال ، بينما يصعب على أى نظام ضريبى تحقيق ذلك ، بل نجد أنه فى بعض الدول تستخدم جزءاً من حصيلة الضريبة ضد حاجات الإنسان المعتبرة شرعاً . (7) - تهدف الزكاة إلى تحقيق التكافل الاجتماعى نصاً وروحاً وربط الفقير بالغنى ، بينما فشلت نظم الضرائب الوضعية فى تحقيق ذلك ، وكل ما نسمعه هو تغنى ومتاجرة بالكلام بل أحياناً تؤدى الضريبة إلى الحسد والكراهية بين الناس بصفة عامة ، وبين الممولين والأجهزة الضريبية . (8) - تهدف الزكاة إلى التحفيز على الاستثمار وعدم الاكتناز وتوفير الأموال السائلة للمشروعات الاقتصادية ، بينما تؤدى الضريبة إلى الاكتناز وذلك فى ظل أسعار الضرائب المرتفعة . (9) - تؤدى زكاة المال إلى تحقيق التنمية الاقتصادية التلقائية ومحاربة الفقر ، بينما عجزت النظم الضريبية عن تحقيق ذلك بنفس المستوى ، بل أحياناً يؤدى ارتفاع أسعار الضرائب فوق الطاقة إلى التهرب منها أو الإحجام عن إنشاء المشروعات الاستثمارية . (10) - تتسم أحكام زكاة المال بالثبات والاستقرار ولا تصطدم ببيئة ولا بزمن ولا بظروف بينما تتغير وتتعدل قوانين الضرائب على مر الأيام والأزمنة . (11)- يقوم المزكى من تلقاء ذاته من باعث ودافع الحب لله وتقرباً إليه بسداد الزكاة ، ومن يتهرب منها فهو ضعيف الإيمان ، بينما نجد أن دافع الضرائب يراوغ ويحاور ويحاول جهده لتجنبها والتهرب منها لغياب الباعث الإيمانى وضعف الباعث والدافع الذاتى عنده . ولا تعنى هذه الفروق حث الناس على عدم أداء الضرائب بل هى من حقوق المجتمع لتمويل الخدمات العامة التى تخرج عن نطاق مصارف الزكاة مثل الأمن والتعليم والعلاج ونحوه ، وإن كان هناك انحراف فى توجيه حصيلتها فيقع الإثم على ولى الأمر وبطانته وعلينا أن ندعوهم إلى الخير ونأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر . ومن ناحية أخرى نناشد أولياء أمور المسلمين المعنيين بأمور الضرائب بتطبيق نظام زكاة المال ، وتطوير وإصلاح النظم الضريبية القائمة فى ضوء أحكام الزكاة ، عندئذ تتحقق البركة والنفع مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً " [ طه : 123-124 ] ، ومصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً : كتاب الله وسنتى " (رواه مسلم) . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصرنماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة
أحكام حساب زكاة النشاط الصناعى لا تختلف أحكام وخطوات حساب زكاة النشاط الصناعى عن المطبق فى النشاط التجارى ، والتى تتلخص فى الآتى : (1) - تحديد ميعاد حلول الزكاة وهو نهاية السنة الزكوية ( الحولية ) . (2) – تحديد وتقويم الأموال المستثمرة فى النشاط الصناعى التى تتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة ( الأموال الزكوية ) . (3) – تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم المتداولة) الحالةّ الواجبة الخصم من الأموال الزكوية (الالتزامات الحالّة) . (4) – تحديد وعاء الزكاة عن طريق خصم الالتزامات الحالّة ( الخصوم المتداولة) من الأموال الزكوية ( وعاء الزكاة ) . (5) – تحديد مقدار النصاب وهو ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 24 ، ويقوم على أساس نسبة الجرام وقت حلول الزكاة . (مقدار النصاب ) . (6) – تحديد سعر الزكاة ، وهو 2.5% على أساس السنة القمرية ، و 2.575% على أساس السنة الشمسية (نسبة الزكاة) . (7) – حساب مقدار الزكاة : إذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة عن طريق ضرب الوعاء فى نسبة الزكاة ( مقدار الزكاة ) . (8) – أداء الزكاة على النحو التالى : أ – فى حالة المنشآت الفردية الصناعية : يؤدى مالك المصنع الزكاة . ب- فى حالة شركات الأشخاص الصناعية : يؤدى الشركاء الزكاة وتوزع عليهم بنسبة رءوس أموالهم . جـ- فى حالة شركات المساهمة الصناعية : يؤدى المساهمون الزكاة حسب ملكية كل مساهم من الأسهم . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وأسس حساب زكاة عروض التجارةأحكام وحساب زكاة الاستثمارات الماليةأحكام وحساب زكاة الصداق
طبيعة نشاط المستغلات ومدى خضوعه للزكاة ؟ يعرف نشاط المستغلات فى مجال الزكاة : بأنه اقتناء الأصول الثابتة بقصد تحقيق الإيراد سواء عن طريق التأجير أو بيع النتاج ، فيقول الدكتور يوسف القرضاوى بأنها أموالا تغُل فائدة وكسبا بواسطة تأجير عينها ، أو بيع ما يحصل من إنتاجها (1) ، وكذلك قال علماء محاسبة الزكاة المعاصرين (2) . ومن أمثلة الأنشطة التى تدخل فى نطاق المستغلات ما يلى : (1) ـ نشاط تأجير الأصول الثابتة مثل : تأجير العقارات ، والسيارات والطائرات والسفن (2) ـ نشاط تربية الأنعام من أجل إنتاج الألبان ، والصوف ، واللحوم . (3) ـ نشاط مزارع النحل ، والدواجن و، والأسماك وما فى حكم ذلك . (4) ـ نشاط الفنادق والمصحات والشاليهات . (5) ـ نشاط العيادات والمستشفيات والمراكز الطبية . (6) ـ نشاط تأجير الحقوق المعنوية مثل حق الاختراع وحق الامتياز . ولقد أثير خلاف بين الفقهاء حول حكم خضوع إيراد نشاط المستغلات للزكاة ، فهناك من الفقهاء من يرى عدم الخضوع ، ومنهم من يرى بوجوب الخضوع ، والرأى الأخير هو الأرجح لتوافر شروط الخضوع وذلك للأدلة الآتية : + ـ يعتبر إيراد نشاط المستغلات من الكسب الطيب الحلال الذى ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ"[البقرة : 268] ، وقوله عز وجل : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً " [ التوبة : 103 ] . + ـ ينطبق على الأصول الثابتة بقصد الاستغلال لدر الإيراد شرط النماء لأنها ليست مرصدة للاستخدام أو للتجارة. + ـ اتحاد العلّة بينها وبين زكاة الزروع والثمار ، حيث يخضع نتاج الأرض للزكاة ، وبالمثل يخضع نتاج الأصول الثابتة للزكاة ، مع بعض الفروق فى أسس الحساب . + ـ اتحاد العلة بينها وبين زكاة الثروة النقدية ، حيث يمثل العائد مالاً مستفاداً يضم إلى بقية الأموال المتحدة معه فى الجنس والنصاب والنسبة . ـــــــــــــــــ (1) ـ دكتور يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، الجز الأول ، صفحة 458 . (2) ـ دكتور كوثر الابجى : " اخضاع المستغلات للزكاة " ، مجلة الاقتصاد الإسلامى ، العدد 166 . دكتور عصام أبو النصر : " الإطار الفقهى والمحاسبى للزكاة " ، بدون ناشر ، 1999م . ـ دكتور سامى رمضان : " محاسبة الزكاة : فقهاً وتطبيقاً " ، بدون ناشر ، 1994م من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام زكاة الركازأحكام وحساب زكاة مشروع إنتاج الألبانأحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعام
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة